الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
454
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
من نوع تحكم لان تخصيص الكناية بالتبعية والمجاز بمجرد اللزوم مما ليس عليه دليل اللهم الا ان يدعي ان ذلك تقرر عندهم بالاستقراء وقرائن أحوال المستعملين . [ في اقسام الكناية ] [ القسم الأول الكناية المطلوب بها غير صفة ولا نسبة ] ( وهي اي الكناية ثلاثة أقسام الأولى اي القسم الأولى والتأنيث ) اي تأنيث لفظة أولى مع كونه صفة للقسم وهو مذكر انما هو ( باعتبار كونه ) اي كون القسم ( عبارة عن الكناية ) فالمعبر عنه مؤنث ( يعني الأول من الكناية المطلوب بها غير صفة ولا نسبة ) وسيأتي معنى طلب الصفة وطلب النسبة ثم أشار إلى قسمي هذا القسم بقوله ( فمنها اي من الأولى ما هي معنى واحد ) اي القسم الأول من هذا القسم لفظ يكون مدلوله معنى واحدا والمراد بالمعنى الواحد ان لا يكون مركبا من أشياء مختلفة وإن كان متعددا كما في الاضغان في البيت الآتي فليس المراد بالوحدة ما قابل التثنية والجمع وإلى ذلك أشار بقوله ( وهو ان يتفق في صفة من الصفات ) كالمجامع في البيت الآتي فإنه صفة تدل على كون الذات مكان الاجتماع ( اختصاص بموصوف معين ) والمراد بالموصوف المعين في البيت الآتي القلوب وقوله ( عارض ) بالرفع صفة اختصاص يعني يكون اختصاص تلك الصفة بموصوف معين بالعرض يعني لأسباب خارجة عن مفهومها فيكون الاختصاص عارضا كما في اختصاص صفة مجامع الاضغان بالقلوب لان الاضغان مفرده ضغنة بمعنى الحقد ومكان ذلك القلب ولا شك ان المجمعية للاضغان صفة مختصة بالقلوب فإنها لا تجتمع في غيرها لكن هذا الاختصاص عارض لأن في وضع الصفة سواء كان من المشتقات أو من غيرها لم يؤخذ موصوف معين خاص فاختصاص تلك المجمعية بالقلوب عارض ومن باب الاتفاق . ( فتذكر ) لفظ ( تلك الصفة ) التي عرض عليها اختصاصها بموصوف